محمد بن سلام الجمحي

313

طبقات فحول الشعراء

له مكاتبته وفضلا . " 1 " 413 - وكان ذو الأهدام - وهو نفيع ، أحد بنى جعفر بن كلاب - " 2 " توثّب على الفرزدق فهجاه ، فجاءت أمّه إلى قبر غالب فعاذت به ، فقال الفرزدق : نبّئت ذا الأهدام يعوى ، ودونه * من الشّام زراعاتها وقصورها " 3 " على حين لم أترك من الأرض حيّة * ولا نابحا إلّا استسرّ عقورها " 4 " كلاب نبحن الليث من كلّ جانب * فعاد عواء بعد نبح هريرها " 5 "

--> ( 1 ) صدق : يعنى صدق القبر فيما أنبأك به . والفضل : الزيادة . ( 2 ) نسبه أبو عبيدة في النقائض : 513 : " ذو الأهدام : متوكل بن عياض بن حكم بن طفيل ابن مالك بن جعفر بن كلاب " ومثله في : 523 ثم قال : " ويقال هو نافع بن سوادة الضابى " . وانظر المؤتلف والمختلف : 179 ، ثم معجم الشعراء : 410 ، وفيه : " وقيل : اسم ذي الأهدام ، نفيع ، وقيل : نافع بن سوادة الضبابي " . وانظر في هذه المراجع هجاءه للفرزدق . وجاء في شعر الفرزدق هذا : نافع ونفيع معا ، كما ترى هنا وفي النقائض : 525 . ( 3 ) ديوانه : 452 - 464 . النقائض : 523 ، وما بعدها . يعوى : من عواء الكلب ، يريد أنه كلب يعوى بالشعر يهجونى وبيني وبينه ديار الشام ، ولعل ذا الأهدام كان بها يومئذ . والزراعة ( بتشديد الراء ) : الأرض التي تزرع . وأنشده ابن سيده في المخصص 9 : 163 / 10 : 149 وفيه " زرافاتها " ، وقال : " الزرافات : المنازف التي ينزف بها الماء للزرع وما أشبهه . . . قال أبو علي : هذه رواية ابن دريد : زرافاتها ، بالفاء ، ورواية أبى بكر محمد بن السرى : زراعاتها ، بالعين ، يقال : مزرعة ( بفتح الراء ) ومزرعة ( بضم الراء ) وزراعة ، كما يقال : مقبلة ، ومبقلة وبقالة " . واللسان ( زرف ) . ( 4 ) استسر : استخفى . والعقور : كل سبع يعقر ، أي يجرح ويقتل ويفترس ، كالكلب والأسد والنمر . وأراد بالحية : من تدسس شره ، وبالنابح : من ضج بشره . يقول : لم أدع على الأرض أحدا يتقى شره إلا استخفى من مخافتي . يعنى الشعراء جميعا . ( 5 ) كلاب : يعنى الشعراء وأهل الشعر . والليث ، يعنى نفسه . والهرير : صوت الكلب إذا أحس شرا فأقبل ينبح ويكشر عن أنيابه ، كأنه يهم به . والعواء : صوت الكلب إذا لوى خطمه ثم صوت ومد صوته ولم يفصح بالنبح ، وهو من فعل الكلب إذا ذل . يقول : لما رأت كلاب الشعر شرتى وشراستى ، كفت عن النبح والهرير وذلت حتى ما يسمع إلا عواؤها .